Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (عشى)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٨/ ١٢٠

اللَّيْلِ، فَانْقَطَعَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ ولَزِمْتُهُ، فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ الأَذَانِ أَمَرَنِي فَأَذَّنْتُ، فَلَّمَا نَزَلَ لِلصَّلَاةِ لَحِقَهُ الأَصْحَابُ، فَأَرَادَ بِلالٌ أَنْ يُقِيْمَ فقالَ لَهُ: إِنَّ أَخَا صُدَاءٍ قَدْ أَذَّنَ، وَمَنْ أَذَّنَ فَهُو يُقِيمُ» (١).

- وَفِي حَدِيْثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «صَلَّى بِنَا ﵇ إِحْدَى صَلَاتَي العِشَاءِ» (٢).

يُقَالُ (٣) لِصَلَاتَي المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ: العِشَاءَانِ، غَلَّبَ العِشَاءَ عَلَى المَغْرِبِ، كَمَا قَالُوا: الأَبَوَانِ: لِلأبِ والأُمِّ.

- فِي الحَدِيْثِ: «فَأَتَيْنَا بَطْنَ كَدِيْدٍ عُشَيْشِيَةً» (٤).

هُوَ تَصْغِيرُ عَشِيَّةٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، كَأَنَّهُم صَغَّرُوا الحَرْفَ عَلَى أَصْلِهِ ثُمَّ أَبْدَلُوا مِنَ اليَاءِ الوُسْطَى شِيْنًا حَتَّى اجْتَمَعَ ثَلَاثُ يَاءَاتٍ، وَإِنَّمَا فَعَلُوْا ذَلِكَ بِهَذَا اللَّفْظِ خَاصَّةً دُوْنَ أَمْثَالِها مِثْلُ: سَرِيَّةٍ وضَحِيَّةٍ (٥).