Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (عشم)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٨/ ١١٦

يُضْرَبُ لِمَنْ هُوَ مُطْمَئِنٌّ، وقَد أَهَمَّهُ أَمْرٌ يَحْتَاجُ إِلَى مُبَاشَرَتِهِ وَالدُّخُولِ فِيْهِ] (١)، وَقِيلَ (٢): يُضْرَبُ لِمن يُدْخِلُ نَفْسَهُ فِي أَمْرٍ يَقْصُرُ عَنْهُ وَيَعْجِزُ دُونَه.

وَقَوْلُهُ: «اُدْرُجِي»، أيْ: ارْتَقِي إِلَى عُشِّكِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: امْضِي.

•

(عَشَمَ)

فِي الحَدِيْثِ: «أَنَّ نَفَرًا مِنَ اليَمَنِ سَأَلُوهُ عَنِ المِزْرِ (٣)، وَقَالُوا: إِنَّ أَرْضَنَا بَارِدَةٌ عَشَمَةٌ، وَنَحْنُ قَوْمٌ نَحْتَرِثُ» (٤).

العَشَمَةُ: اليَابِسَةُ، وَقَدْ عَشَّمَ الخُبْزُ: إِذَا يَبِسَ، وَعَجُوْزٌ عَشَمَةٌ: وَهِيَ الَّتِي أَسَنَّتْ وقَحَلَتْ (٥).

- وَمِنْهُ فِي حَدِيْثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ وَقَفَتْ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ عَشَمَةٌ بِأَهْدَامٍ لَهَا، فَقَالَتْ: حَيَّاكُمُ اللهُ تَحِيَّةَ السَّلَامِ وَإِمَارَةَ الإِسْلَامِ، إِنِّي امْرَأَةٌ جُحَيْمِرٌ طَهْمَلَةٌ، أَقْبَلْتُ مِنْ هَكْرَانَ وَكَوْكَبٍ، أَجَاءَتْنِي النَّآئِدُ إِلَى اسْتِيشَاءِ الأَبَاعِدِ بَعْدَ الرَّفِّ والوَقِيْرِ، فَهَلْ مِنْ نَاصِرٍ يُجِيْرُ أَوْ دَاعٍ يُشْكَرُ؟ أَعَاذَكُم اللهُ مِنْ جَوْحِ (٦) الدَّهْرِ وضَغْمِ الفَقْرِ» (٧).