مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
(أَمَّا عَلَقُ القِرْبَةِ فَسَنَذْكُرُهُ في مَوْضِعِهِ) (١).
وَأَمَّا عَرَقُ القِرْبَةِ فَفِيْهِ أَوْجُهٌ: قَالَ الكِسَائِيُّ (٢): عَرَقُ القِرْبَةِ: أَنْ تَقُوْلَ نَصِبْتُ لَكِ وتَكَلَّفْتُ، حَتَّى عَرِقْتُ كَعَرَقِ القِرْبَةِ.
وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٣): مَعْنَاهُ: تَكَلَّفْتُ إِلَيْكِ مَا لَمْ يَبْلُغْهُ أَحَدٌ حَتَّى تَجَشَّمْتُ إِلَيْكِ مَا لَا يَكُوْنُ؛ لأَنَّ القِرْبَة لَا تَعْرَقُ، وَقَالَ غَيْرُهُ (٤): عَرَقُ القِرْبَةِ: مَنْقَعَتُهَا، تَقُوْلُ: جَشِمْتُ إِلَيْكَ حَتَّى احْتَجْتُ إِلَى نَقْعِ القِرْبَةِ، وَهْوَ مَاؤُهَا فِي الأَسْفَارِ. وَقَالَ آخَرُوْنَ: عَرَقُ القِربَة: بَقَايَا المَاءِ فِيْهَا وَاحِدُهَا: عَرَقَةٌ.
وَقَالَ أَبُو الخَطَّابِ (٥): عَرَقُ القِرْبَةِ: السَّفِيْفَةُ الَّتِي يَجْعَلُهَا الرَّجُلُ عَلى صَدْرِهِ إِذَا حَمَلَ القِرْبَةَ، سَمَّاهَا عَرَقَةً؛ لأَنَّهَا مَنْسُوجَةٌ.
قَالَ الأَصْمَعِيُّ (٦): عَرَقُ القِرْبَةِ، مَعْنَاهَا: الشِّدَّةُ، وَلَا أَدْرِي مَا أَصْلُهَا، ثُمَّ حَكَى عَنْ بَعْضِ الفُصَحَاءِ (٧) أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ مَشَايِخَنَا