مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
مِنْها زَبِيْلٌ، فَسُمِّي الزَّبِيْلُ عَرَقًا، ويُقَالُ لَهُ: العَرَقَةُ أَيْضًا (١)، وَكُلُّ شَيْءٍ مُصْطَفٍّ مِثْلِ الطَّيْرِ فِي الهَوَاءِ فَهْوَ عَرَقَةٌ (٢).
- وَمِنْهُ فِي حَدِيْثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ: «رَأَى عَرَقَةً فِي المَسْجِدِ فَقَالَ: غَطُّوْهُ عَنَّا» (٣).
قِيْلَ: إِنَّهَا خَشَبةٌ فِيها صُوَرٌ مُصْطَفَّةٌ (٤). واللهُ أَعْلَمُ.
- وَفِي الحَدِيثِ: «وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» (٥).
قَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ (٦): هُوَ أَنْ يَجِيْءَ الرَّجُلُ إِلَى أَرْضٍ قَدْ أَحْيَاهَا رَجُلٌ قَبْلَهُ فَيَغْرِسَ فِيْها غَرْسًا أَوْ يُحْدِثَ فِيهَا حَدَثًا لِيَسْتَوْجِبَ بِهِ الأَرْضَ (٧).
فَيُمْكِنُ أَنْ يُقْرَأَ هَذَا الْحَرْفُ عَلَى وَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ يُضَافَ العِرْقُ إِلَى الظَّالِمِ.
والثَّانِي: أَنْ يُوصَفَ العِرْقُ بِالظَّالِمِ مِنْ غَيْرِ إِضَافَةِ (٨). واللهُ أَعْلَمُ بِالْمَنْقُوْلِ.