Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (عرض)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٨/ ٧٤

عَرَقٌ مِنْ أَعْرَاضِهِمْ» (١).

وَاحِدُهَا: عِرْضٌ وَهُوَ: كُلُّ مَوْضِعٍ يَعْرَقُ مِنَ الْجَسَدِ، يُقَالُ: فُلَانٌ طَيِّبُ العِرْضِ. الأَصْمَعِيُّ: فُلَانٌ طَيِّبُ العِرْضِ، أَيْ: طَيِّبُ الرِّيْحِ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٢): العِرْضُ هَهُنَا: كُلُّ شَيْءٍ فِي الجَسَدِ مِنَ المَغَابِنِ، فَأَمَّا العِرْضُ فِي النّسَبِ فَلَيْسَ مِنْ هَذَا فِي شَيْءٍ.

- وَفِي الْحَدِيْثِ: «كُلُّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَعِرْضُهُ» (٣).

وَقَالَ بَعْضُهُمْ (٤): العِرْضُ: مَوْضِعُ المَدْحِ وَالذَّمِّ مِنَ الإِنْسَان، فَعَلَى هَذَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ أَمُوْرُهُ الَّتِي يُحْمَدُ ويُذَمُّ مِنْ جِهَتِهَا، سَوَاءٌ يُوْصَفُ هُوَ بِهَا دُوْنَ أَسْلَافِهِ أو يُذْكَرُ أَسْلافُهُ؛ لِتَلْحَقَهُ النَّقِيْصَةُ بِعَيْبِهِمْ.

وَأَنْكَرَ القُتَبِيُّ (٥) أَنْ يَدْخُلَ فِي لَفْظِ العِرْضِ ذِكْرُ الأَسْلَافِ، وَطَوَّلَ نَفَسَهُ فِيْهِ وَالاسْتِشْهَادَ عَلَيْهِ.