مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
العَرْشُ وَالعَرِيْشُ: السَّقْفُ.
- وَفِي الحَدِيْثِ (١): «أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ أَلا نَبْنِي لَكَ عَرِيْشًا؟» (٢).
أَيْ: شَيْئًا يُسْتَظَلُّ بِهِ.
- وَفِي الْحَدِيْثِ: «أَنَّهُ قِيلَ لِسَعْدٍ: إِنَّ فُلَانًا يَنْهَى عَنْ المُتْعَةِ، فَقَالَ: قد تَمَتَّعْنَا مَعَهُ ﵇ وَفُلانٌ كَافِرٌ بِالعُرُشِ» (٣).
يَعْنِي: بُيُوتَ مَكَّةَ، سُمِّيَتْ العُرُشَ؛ لأَنَّهَا عِيْدَانٌ تُنْصَبُ ويُظَلَّلُ عَلَيْهَا، وَيُقَالُ أَيْضًا لَهَا: عُرُوشٌ، فَمَنْ (قَالَ: عُرُشٌ فَوَاحِدُهَا: عَرِيْشٌ، وَمَنْ) (٤) قَالَ: عُرُوشٌ فَواحِدُهَا: عَرْشٌ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ: كَافِرٌ، أَيْ: مُقِيْمٌ بِالْعُرُشِ، لَا أَنَّه كَافِرٌ بِاللهِ أَوْ بِالنَّبِيِّ ﵇ (٥) -، ويَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ أَكَّارٌ بِالعُرُشِ، يَعْنِي: أَنَّهُ كَانَ يَعْمَلُ الزِّرَاعَةَ، والزَّارِعُ يُسَمَّى كَافِرًا؛ لأَنَّهُ سَتَر البَذْرَ فِي الأَرْضِ. واللهُ أَعْلَمُ.
- وَفِي مَقْتَلِ أَبِي جَهْلٍ أَنَّهُ قَالَ لابْنِ مَسْعُوْدٍ: «سَيْفُكَ كَهَامٌ، فَخُذْ سَيْفِي فَاحْتَزَّ بِهِ رَأْسِي مِنْ عُرْشِي» (٦).