مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
وَكَانَ يَنْقَادُ لَهُمَا، فَقَالَ: نِعْمَ الجَمَلُ جَمَلُكُمَا، وَنِعْمَ العِدْلَانِ أَنْتُمَا» (١).
العِدْلُ: نِصْفُ الحِمْلِ وَالْوِقْرِ؛ لأَنَّهُ يُعَادِلُ النِّصْفَ الآخَرَ فَهُمَا عِدْلَانِ.
- وَفِي دُعَاءِ عَلِيٍّ لِلنَّبِيِّ ﷺ: «أَفْسِحْ لَهُ مُفْتَسَحًا فِي عَدْلِكَ» (٢).
أَيْ: فِي دَارِ عَدْلِكَ، يَعْنِي يَوْمَ القِيَامَةِ، وَإِنْ كَانَ المَحْفُوْظُ عَدْنِكَ، أَيْ: فِي جَنَّتِكَ جَنَّةِ عَدْنٍ.
•
(عدم)
وَفِي قِصَّةِ خَدِيْجَةَ أَنَّهُ ﵇ قَالَ لَهَا فِي أَوَّلِ مَا بُدِئ بِالْوَحْي (٣): «أَظُنُّ أَنَّهُ عَرَضَ لِي شِبْهُ جُنُونٍ. فَقَالَتْ: كَلَّا إِنَّكَ تُكْسِبُ الْمَعْدُوْمَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتُعِيْنُ عَلَى الْحَقِّ» (٤).
قَوْلُهَا: «تُكْسِبُ المَعْدُوْمَ» أَيْ: أَنَّكَ مَجْدودٌ مَحْظُوْظٌ يَحْصُلُ لَكَ مِنَ الْخَيْرِ ما يُكْسِبُكَ مَا لَا يَفُوْتُكَ وَلَسْتَ بِمَحْرُوْمٍ يُقَالُ: عَدِمْتُ الشَّيْءَ أَعْدَمُه: إِذَا فَقَدْتَهُ، وأَعْدَمَ الرَّجُلُ فَهْوَ مُعْدِمٌ: إِذَا افْتَقَرَ، وَعَدُمَ