مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
أَعْجَازُ الإِبِلِ: مآخِيْرُهَا، جَمْعُ عَجُزٍ، وَهُوَ مَرْكبٌ شَاقٌّ (١).
وَمَعْنَاهُ: إن مُنِعْنَا حَقَّنَا صَبَرْنَا عَلَى المَشَقَّةِ، وهو مَثَلٌ ضَرَبَهُ، وَلَمْ يُرِدْ رُكُوبَ الدَّابَّةِ وَمَشَقَّةَ السَّفَرِ، كَأَنَّهُ قَالَ: إِنْ قُدِّمْنَا لِلإِمَامَةِ تَقَدَّمْنَا، وَإِنْ أُخِّرْنَا عَنْهَا صَبَرْنَا عَلَى ذَلِكَ، وَإِنْ طَالَتْ الأَيَّامُ.
وَأَصْلُهُ: أَنَّ رَاكِبَ البَعِيْرِ إِذَا رَكِبَهُ بِغَيْرِ رَحْلٍ وَلَا وِطَاءٍ رَكِبَ عَجُزَهُ وَلَمْ يَرْكَبْ ظَهْرَهُ مِنْ أَجْلِ السَّنَامِ، وَذَلِكَ مَرْكَبٌ صَعْبٌ يَشُقُّ عَلَى رَاكِبِهِ خَاصَّةً إِذَا تَطَاوَلَ بِهِ الرُّكُوْبُ.
وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ أَنْ يَكُوْنَ رِدْفًا تَابِعًا لِغَيْرِهِ، كَرَدِيفِ الدَّابَّةِ الَّذِي رَكِبَ عَجُزَهُ. وَاللهُ أَعْلَمُ.
•
(عجف)
فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ نَهَى فِي الأُضْحِيَةِ عَنِ العَجْفَاءِ الَّتِي لَا تُنْقِي» (٢). وَهِيَ المَهْزُولَةُ الَّتِي لَيْسَ بِهَا نِقْيٌ، مِنْ هُزَالِها.
- وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «يَسُوْقُ أَعْنُزًا عِجَافًا» (٣).
وَهُوَ (٤) جَمْعُ: أَعْجَفَ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ؛ لأَنَّ أَفْعَلَ لَا تُجْمَعُ عَلَى