مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
Printed page ١/ ٢٣٣
معناه أنَّها غرقت مرتين، فهي انقلبت مرتين، كالمؤتفكات من مدائن آل لوط.
وفي الحديث: «فَبَاتَ وَلَهُ أَفْكَلٌ» (١) أي: رِعْدَةٌ، والألف زائدةٌ، ولكنَّها لَمَّا لزمت صارت كأصل الكلمة.
وقد أورده الهروي في الهمزة مع الفاء (٢) ولها نظائر من الأسماء التي ليست (٣) بصفات، نحو: أكحل اليد، وأشجع الإصبع، وأخواتهما.
•
(أفن)
وفي الحديث: «أَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا يَقُولُونَ: السَّامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: عَلَيْكُمُ السَّامُ، وَالأَفْنُ وَالذَّامُ» (٤).
الأَفْنُ: النَّقْصُ، وَرَجُلٌ أَفِينٌ: أي ناقص العقل (٥)، ومنه يقال: أَفَنَ ما في الضَّرْعِ أَيْ اسْتَخْرَجَهُ، فَكَأَنَّ الأَفِينَ هُوَ الْمَنْزُوعُ الْعَقْلَ. فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ.