مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
قَالَ (١) أَبُو عَمْرٍو (٢): يُقَالُ: هَذَا عَبْقَرِيٌّ قَوْمٍ، كَمَا يُقَالُ: سَيِّدُ قَوْمٍ، وَكَرِيْمُهُم، وَقَوِيُّهُمْ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وأَصْلُهُ فِيْمَا يُقَالُ - كَمَا ذَكَرْنَاهُ -: أَنَّهُ نُسِبَ إِلَى عَبْقَرَ، أرضٌ يَسْكُنُهَا الجِنُّ، صَارَ مَثَلًا لِكُلِّ مَنْسُوْبٍ إِلَى شَيْءٍ رَفِيْعٍ.
•
(عَبَلَ)
وَفِي حَدِيْثِ ابن عُمَرَ: «وَأَنَّ هُنَاكَ سَرْحَةً لم تُعْبَلْ» (٣).
أَيْ: لم (٤) يَسْقُطْ وَرَقُهَا، يُقَالُ: عَبَلْتُ الشَّجَرَ عَبْلًا، إِذَا حَتَتَّ عَنْهُ وَرَقَهُ، وَقَدْ أَعْبَلَ الشَّجَرُ، إِذَا طَلَعَ وَرَقُهُ (٥).
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: لَا يُقَالُ لِلْوَرَقِ المُنْبَسِطِ عَبَلٌ، إِنَّمَا العَبَلُ ما انْفَتَلَ وَدَقَّ، مِثْلُ الأَثْلِ والأَرْطَى، فَإِذَا انْبَسَطَ قِيْلَ لَهُ: وَرَقٌ (٦).
- وَفِي حَدِيْثِ الخَنْدَقِ: «فَوَجَدُوا أَعْبِلَةً» (٧).
الأَعْبَلُ وَالْعَبْلَاءُ: حِجَارَةٌ بِيْضٌ (٨)، وَهُوَ جَمْعٌ عَلَى غَيْرِ الوَاحِدِ.