Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (ظلل)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٧/ ٢٤٢

البَعِيرِ، واحِدُها (١) ظَلِفَةٌ.

•

(ظلل)

فِي حَدِيثِ العَبّاسِ، يَمْدَحُ النَّبِيَّ ﷺ:

«مِنْ قَبْلِها طِبْتَ فِي الظِّلالِ وَفِي … مُسْتَوْدَعٍ حَيْثُ يُخْصَفُ الوَرَقُ» (٢)

أَرادَ ظِلالَ الجَنَّةِ فِي صُلْبِ آدَمَ ﵇، أَيْ: مِنْ قَبْلِ نُزُولِكَ إِلَى الأَرْضِ.

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ذَكَرَ فِتَنًا كَأَنَّها الظُّلَلُ» (٣).

قِيلَ: هِيَ الجِبالُ، وَهِيَ السَّحابُ أَيْضًا، وَكُلُّ شَيْءٍ أَظَلَّكَ فَهُوَ ظُلَّةٌ.

وَفِي الحَدِيثِ: «السُّلْطَانُ ظِلُّ اللهِ فِي الأَرْضِ» (٤).

قِيلَ: سِتْرُ اللهِ، وَقِيلَ: خاصَّةُ اللهِ، يُقالُ: أَظَلَّ الشَّيْءُ (٥)، إِذا قَرُبَ، وَقِيلَ: مَعْناهُ: العِزُّ وَالمَنَعَةُ، وَفائِدَتُهُ إِيجابُ طَاعَةِ الأَئِمَّةِ، وَالأَمْرُ بِلُزُومِ الجَمَاعَةِ. كَما قالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ ما هَذا السُّلْطَانُ؟. أَخْبِرْنِي عَنْهُ، فَقالَ: «ظِلُّ اللهِ فِي الأَرْضِ، فَإِذَا أَحْسَنَ فَلَهُ الأَجْرُ، وَعَلَيْكُمُ الشُّكْرُ، وَإِنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهِ الإِصْرُ، وَعَلَيْكُمُ الصَّبْرُ».