مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
البَعِيرِ، واحِدُها (١) ظَلِفَةٌ.
•
(ظلل)
فِي حَدِيثِ العَبّاسِ، يَمْدَحُ النَّبِيَّ ﷺ:
«مِنْ قَبْلِها طِبْتَ فِي الظِّلالِ وَفِي … مُسْتَوْدَعٍ حَيْثُ يُخْصَفُ الوَرَقُ» (٢)
أَرادَ ظِلالَ الجَنَّةِ فِي صُلْبِ آدَمَ ﵇، أَيْ: مِنْ قَبْلِ نُزُولِكَ إِلَى الأَرْضِ.
وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ذَكَرَ فِتَنًا كَأَنَّها الظُّلَلُ» (٣).
قِيلَ: هِيَ الجِبالُ، وَهِيَ السَّحابُ أَيْضًا، وَكُلُّ شَيْءٍ أَظَلَّكَ فَهُوَ ظُلَّةٌ.
وَفِي الحَدِيثِ: «السُّلْطَانُ ظِلُّ اللهِ فِي الأَرْضِ» (٤).
قِيلَ: سِتْرُ اللهِ، وَقِيلَ: خاصَّةُ اللهِ، يُقالُ: أَظَلَّ الشَّيْءُ (٥)، إِذا قَرُبَ، وَقِيلَ: مَعْناهُ: العِزُّ وَالمَنَعَةُ، وَفائِدَتُهُ إِيجابُ طَاعَةِ الأَئِمَّةِ، وَالأَمْرُ بِلُزُومِ الجَمَاعَةِ. كَما قالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ ما هَذا السُّلْطَانُ؟. أَخْبِرْنِي عَنْهُ، فَقالَ: «ظِلُّ اللهِ فِي الأَرْضِ، فَإِذَا أَحْسَنَ فَلَهُ الأَجْرُ، وَعَلَيْكُمُ الشُّكْرُ، وَإِنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهِ الإِصْرُ، وَعَلَيْكُمُ الصَّبْرُ».