مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
وَفِي الحَدِيثِ: «كُلُّ الخِلالِ يُطْبَعُ عَلَيْهِ المُؤْمِنُ إِلَّا الخِيانَةَ وَالكَذِبَ» (١).
أَيْ: يُخْلَقُ عَلَيْهَا، وَالطِّباعُ: ما رُكِّبَ فِي الإِنْسَانِ مِنَ المَطْعَمِ وَالمَشْرَبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الصِّفاتِ الَّتِي لا يُزايِلُها، يُقالُ: فُلانٌ كَرِيمُ الطِّبَاعِ وَلَئِيمُ الطِّبَاعِ.
وَفِي حَدِيثِ الحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ (٢): «هُوَ الطِّبِّيعُ فِي كُفُرّاهُ» (٣).
الطِّبِّيعُ: لُبُّ الطَّلْعِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لامْتِلائِهِ، يُقالُ: طَبَعْتُ الإِناءَ، إِذا مَلأْتَهُ. وَكُفُرّاهُ وَكَافُورُهُ: وِعاؤُهُ. وَطِبْعُ (٤) الإِناءِ: مِلْؤُهُ.
•
(طبق)
فِي الحَدِيثِ: «اللَّهُمَّ اسْقِنا غَيْثًا طَبَقًا» (٥).
أَيْ: مالِئًا لِلأَرْضِ، يُقالُ: هَذَا مَطَرٌ طَبَقَ الأَرْضَ إِذا مَلأَها، وَالغَيْثُ الطَّبَقُ: العامُّ الواسِعُ الَّذِي يُطَبِّقُ الأَرْضَ بِالمَاءِ.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «لَوْ أَنَّ لِي طِباقَ الأَرْضِ ذَهَبًا لافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ المُطَّلَعِ» (٦).