مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
وَاضِحَةٍ بَيِّنَةٍ) فَخَلِّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ صَاحِبِنَا حَتَّى نَدْفِنَهُ، فَإِنَّهُ يَأْسَنُ كَمَا يَأْسَنُ النَّاسُ» (١).
معناه: تَغَيُّرُ الرَّائِحَةِ، من قولهم: أَسَنَ الْمَاءُ يَأْسِنُ أَسْنًا وأُسُونًا: إِذَا تَغَيَّرَ ومنه قوله: ﴿مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾ [محمد: ١٥].
وفي حديث عمر: «في الظبي الَّذِي ضُرِبَ فَرَكِبَ رَدْعَهُ فَأَسِنَ فَمَاتَ» (٢). مَعَنى أَسِنَ: أَيْ دِيرَ بِهِ.
يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا نَزَلَ الْبِئْرَ، فَاشْتَدَّتْ عَلَيْهِ رِيحُهَا حَتَّى يُصِيبَهُ دُوَارٌ: قَدْ أَسِنَ يَأْسَنُ أَسَنًا.
•
(أسى)
وفي الحديث: «أَيُغْلَبُ أَحَدُكُمْ أَنْ يُصَاحِبَ صُوَيْحِبَهُ فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا، فَإِذَا حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مَا هُوَ أَوْلَى (يَعْنِي الْمَوْتَ) اسْتَرْجَعَ ثُمَّ قَالَ: رَبِّ أَسِّنِي (٣) لِمَا أَمْضَيْتَ، وَأَعِنِّي عَلَى مَا أَبْقَيْتَ» (٤).
معنى أَسِّنِي: أَيْ صَبِّرْنِي في المصيبة، وعَزِّنِي، يقال: أَسَّيْتُ فلانًا: إِذَا عَزَّيْتَهُ وهو إِزَالة الأَسَى والحُزْنَ عنه. أَوِ الأَمْرُ بِالآسي وهو الصبر.