مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
Printed page ١/ ٢٢٢
وَحَكَى الْهَرَوِيُّ (١) عن الأَزْهَرِيِّ أنه قال: «إِنَّمَا هو أُسْنِي لِمَا أَمْضَيْتَ، وهو من الأَوْسِ وهو العِوَضُ، ومعناه: عَوِّضْنِي عَمَّا أَخَذْتَهُ مِنِّي». وليس ذلك من باب الهمزة مع السين، بل هو من باب الهمزة مع الواو.
وفي حديث خالد الربعي: «أَنَّ رَجُلًا مِنْ عُبَّادِ بَنِي إِسْرَائِيلَ ثَقَبَ تَرْقُوَتَهُ، فَجَعَلَ فِيهَا سِلْسِلَةً، ثُمَّ أَوْثَقَهَا إِلَى آسِيَةٍ مِنْ أَوَاسِي الْمَسْجِدِ» (٢). أَيْ سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِيهِ، وهي الأُسْطُوَانَةُ.
ومن ذلك حديث ابن مسعود: «تَرْمِي الأَرْضُ بِأَفْلَاذِ كَبِدِهَا ذَهَبًا [وَفِضَّةً] أَمْثَالَ الأَوَاسِي» (٣) وَهِيَ سَوَارِي الْمَسْجِدِ، وهي الأساطين، وقيل الأواسي: الأصول.