Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (ضلل)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٧/ ١٥٤

هُوَ (١) افْتَعَلَ مِنَ الضَّلاعَةِ، وَهِيَ القُوَّةُ، يُقالُ: هُوَ مُضْطَلِعٌ تَحَمَّلَ كَذا، أَيْ: قَوِيَ عَلَيْهِ، وَالضَّلاعَةُ: العِظَمُ، وَأَصْلُهُ أَنَّ الاِضْطِلاعَ (٢) فِي الجَنْبَيْنِ إِذا عَظُمَتْ قُوَى البَعِيرِ عَلَى الحِمْلِ.

•

(ضلل)

فِي الحَدِيثِ، أَنَّ رَجُلًا أَوْصَى [إِلَى بَنِيهِ] (٣)، فَقَالَ: «إِذا مِتُّ فَأَحْرِقُونِي ثُمَّ ذَرُّونِي فِي يَوْمٍ رَيِّحٍ، لَعَلِّي أَضِلُّ اللهَ» (٤).

أَيْ: لَعَلَّ مَوْضِعِي يَخْفَى عَلَيْهِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ - تَعالَى -: ﴿لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى﴾ (٥) أَيْ: لَا يَضِلُّهُ رَبِّي، أَيْ: لَا يَخْفَى مَوْضِعُهُ عَلَيْهِ.

وَفِي الحَدِيثِ: «إِنِّي أَضْلَلْتُ ناقَتِي» (٦).

أَيْ: ضَيَّعْتُها، وَأَصْلُ الضَّلالِ الغَيْبُوبَةُ، فَعَلَى هَذَا قَوْلُهُ: ﴿لَا يَضِلُّ رَبِّي﴾ (٧) أَيْ: لا يَغِيبُ عَنْ شَيْءٍ، وَلَا يَغِيبُ عَنْهُ شَيْءٌ.

وَفِي الحَدِيثِ: «ضالَّةُ المُؤْمِنِ حَرَقُ النّارِ» (٨).