Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (أزى)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ١/ ٢١٧

والأَزْمُ: الإِمْسَاكُ عَنِ الْكَلَامِ وَالطَّعَامِ.

ويروى: «فَأَرَمَّ الْقَوْمُ» وهو - إِنْ صحت الرّواية - من باب الرّاء والميم.

•

(أزى)

وفي حديث ابن مسعود ﵁: «أَنَّهُ ﷺ قَالَ: اخْتَلَفَ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، نَجَا مِنْهَا ثَلَاثٌ، وَهَلَكَ سَائِرُهَا فرقة آزَتِ الْمُلُوكَ، وَقَاتَلَتْهُمْ عَلَى دِينِ اللهِ وَدِينِ عِيسَى حَتَّى قُتِلُوا، وفرقة لَمْ يَكُنْ لَهُمْ طَاقَةٌ بِمُؤَازَاةِ الْمُلُوكِ، فَأَقَامُوا بَيْنَ قَوْمِهِمْ، وَدَعَوْهُمْ إِلَى الدِّينِ، فَأَخَذَتْهُمُ الْمُلُوكُ فَقَتَلَتْهُمْ، وَقَطَّعَتْهُمْ بِالْمَآشِيرِ (١). وفرقة لَمْ يَكُنْ لَهُمْ طَاقَةٌ بِمُؤَازَاةِ الْمُلُوكِ، وَلَا بِأَنْ يُقِيمُوا بَيْنَ قَوْمِهِمْ، فَسَاحُوا فِي الْجِبَالِ، وَتَرَهَّبُوا فَهُمُ الَّذِينَ قَالَ اللهُ - تعالى -[فيهم]: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا﴾ (٢) [الحديد: ٢٧]».

قَوْلُهُ آزَتِ الْمُلُوكَ: أَيْ قَاوَمَتْهُمْ وَقَابَلَتْهُمْ بِالْقِتَالِ، مِنْ قَوْلِكَ: آزَيْتُ فُلَانًا إِذَا حَاذَيْتَهُ، فَأَنَا إِزَاؤُهُ.