مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
فصل الشين مع الهاء
•
(شهب)
وَفِي حَدِيثِ العَبّاسِ، أَنَّهُ تَقَدَّمَ النَّاسَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ فَقَالَ:
«يا أَهْلَ مَكَّةَ! أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا، فَقَدِ اسْتَبْطَنْتُمْ (١) بِأَشْهَبَ بازِلٍ» (٢).
أَيْ: بِأَمْرٍ شَدِيدٍ، أَوْ بِيَوْمٍ صَعْبٍ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنْ نَعْتِ المَكْرُوهِ، وَيُقالُ (٣): جَيْشٌ أَشْهَبُ وَكَتِيبَةٌ شَهْبَاءُ؛ لِمَا فِيهَا مِنْ بَياضِ السِّلاحِ، وَالشَّهْبَاءُ أَيْضًا مِنْ أَسْمَاءِ السَّنَةِ، وَيُقَالُ أَيْضًا: يَوْمٌ أَشْهَبُ، أَيْ: شَدِيدُ البَرْدِ، أَنْذَرَهُمُ العَبّاسُ وَقَالَ لَهُمْ: دُهِيتُمْ بِأَمْرٍ صَعْبٍ لا طاقَةَ لَكُمْ بِهِ. وَالبَازِلُ: المُسِنُّ مِنَ الإِبِلِ، ضَرَبَهُ مَثَلًا لِشِدَّةِ الأَمْرِ.
وَمِنْهُ فِي قِصَّةِ حَلِيمَةَ (٤): «أَنَّها خَرَجَتْ فِي نِسْوَةٍ مِنْ بَنِي سَعْدٍ فِي سَنَةٍ شَهْباءَ» (٥).
أَيْ: فِي سَنَةِ قَحْطٍ، كانَتِ الأَرْضُ بَيْضَاءَ لا خُضْرَةَ فِيها.