Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (أرف)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ١/ ٢٠٥

قوله حتى أَرَاضُوا: قيل معناه، شربوا حتى رَوُوا، فَنَقَعُوا بِالرِّيِّ، يقال: أَرَاضَ الْوَادِي وَاسْتَرَاضَ: إِذَا اسْتَنْقَعَ فِيهِ الْمَاءُ، وَكَذَلِكَ أَرَاضَ الْحَوْضُ، ويقال لذلك الماء: رَوْضَةٌ، وهذا الحرف من باب الراء مع الواو، وهو من الأجوف، ولكن ذكر (١) الهروي في باب الهمزة مع الراء عن ابن الأعرابي أنه قال في قوله: «أراضوا» أيْ: ناموا على الإِرَاضِ وهو البِسَاطُ. وَالأَرَاضُ مهموز الفاء، وهو صحيح، فَأَمَّا الإِفْعَالُ مِنْهُ: آرضوا، كما يقال من الأسف: آسفوا، وأراضوا لا يكون إِلَّا من الأجوفِ على مثال: أقالوا وأجابوا. ولا يمكن أن يكون هذا البناء من الإِرَاضِ الذي هو البِسَاط، حتى يُوَرَدَ فِي هذا الباب، ولستُ أَدْرِي كيف وقع لابن الأعرابي هذا اللفظُ، وكيف حكاه الهرويُّ عنه، وتركه كذلك في هذا الباب.

وقد أورده في موضعه من باب الراء مع الواو الذي هو موضع الكلمة .. فأما في هذا الباب فلا أرى له وجهًا.

•

(أرف)

وفي حديث عمر ﵁: «أَنَّهُ خَرَجَ بِالْقُسَّامِ إِلَى وَادِي الْقُرَى فَقَسَمُوهَا عَلَى عَدَدِ السِّهَامِ، وَأَعْلَمُوا أُرَفَهَا، وَجَعَلُوا السِّهَامَ تَجْرِي،