Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (أرض)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ١/ ٢٠٤

وقال ابْنُ السّكِّيتِ (١): «يُقَالُ تركتُ القومَ يَتَأَرَّضُونَ الْمَنْزِلَ: أَيْ يَخْتَارُونَهُ».

وفي الحديث: «مَنْ مَنَحَهُ الْمُشْرِكُونَ أَرْضًا فَلَا أَرْضَ لَهُ» (٢).

وَجْهُهُ: أَنَّ المُشْرِكَ إِذَا مَنَحَ الْمُسْلِمَ أَرْضًا عَارِيَّةً ليزرعها فلا أرضَ له. يعني: خَرَاجُهَا عَلَى رَبِّهَا الْمُشْرِكِ، لَا عَلَى الْمُسْلِمِ، وَإِنْ مَنَحَهُ إِيَّاهَا.

وفي حديثِ ابنِ عَبَّاسٍ: «أَزُلْزِلَتِ الأَرْضُ أَمْ بِي أَرْضٌ (٣)؟!» أَيْ: رِعْدَةٌ، وَالأَرْضُ أَيْضًا: الزُّكَامُ. وفلان مَأْرُوضٌ، أَيْ: مَزْكُومٌ.

وفي حديث أم معبد: «أَنَّهُ ﷺ مَسَحَ بِيَدِهِ ضَرْعَ الشَّاةِ الَّتِي لَمْ يَكُنْ بِهَا لَبَنٌ مِنَ الْجَهْدِ، وَسَمَّى اللهَ، وَدَعَا لَهَا فِي شَأْنِهَا، فَتَفَاجَّتْ، وَدَرَّتْ، ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ يُرْبِضُ الرَّهْطَ، فَحَلَبَ فِيهِ ثَجًّا، ثُمَّ سَقَاهَا حَتَّى رَوِيَتْ، وَسَقَى أَصْحَابَهُ فَرَوُا، وَشَرِبَ آخِرَهُمْ، ثُمَّ أَرَاضُوا، ثُمَّ حَلَبَ فِيهِ ثَانِيًا حَتَّى مَلأَ الإِنَاءَ، وَغَادَرَهُ عِنْدَهَا» (٤).