Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (شرق)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٦/ ٢٩٥

سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الشَّمْسِ إِذا ارْتَفَعَتْ عَنِ الحِيطَانِ وَصَارَتْ بَيْنَ القُبُورِ كَأَنَّها لُجَّةٌ، فَطُلُوعُها وَشُرُوقُها تِلْكَ السَّاعَةَ لِلْمَوْتَى دُونَ الأَحْيَاءِ، فَذَلِكَ شَرَقُ المَوْتَى (١) - وَاللهُ أَعْلَمُ -.

وَفِي الحَدِيثِ: «لا جُمْعَةَ وَلا تَشْرِيقَ إِلَّا فِي مِصْرٍ (٢) جامِعٍ» (٣).

أَرادَ بِالتَّشْرِيقِ صَلاةَ العِيدِ، أَخَذَهُ مِنْ شُرُوقِ الشَّمْسِ؛ لأَنَّ ذَلِكَ وَقْتُها (٤)، أَوْ (٥) لإِشْراقِ الشَّمْسِ عِنْدَها، وَهُوَ إِضاءَتُها.

وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لأَنَّهُمْ كَانُوا يُشَرِّقُونَ فِيهَا لُحُومَ الأَضاحِي. وَقِيلَ: بَلْ سُمِّيَتْ بِهِ؛ لأَنَّها أَيّامُ تَشْرِيقٍ لِصَلاةِ يَوْمِ النَّحْرِ، فَصارَتْ هَذِهِ الأَيَّامُ تَبَعًا لِيَوْمِ النَّحْرِ (٦).

وَفِي الحَدِيثِ، أَنَّ المُشْرِكِينَ كَانُوا يَقُولُونَ: «أَشْرِقْ ثَبِيرُ (٧) كَيْما