مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
العِلْمَ؟. فَقَالَ: «كَانَ يَحْتَقِرُنِي! وَكُنْتُ آتِيهِ مَعَ إِبْرَاهِيمَ (١) فَيُرَحِّبُ بِهِ وَيَقُولُ لِي: اقْعُدْ أَيُّهَا العَبْدُ ثَمَّ! ثُمَّ يَقُولُ:
لَا يَرْفَعُ العَبْدُ فَوْقَ سُنَّتِهِ … ما دامَ مِنَّا بِأَرْضِنَا شَرَفُ» (٢)
أَيْ: شَرِيفٌ. يُقالُ: هُوَ شَرَفُ قَوْمِهِ، أَيْ: شَرِيفُهُمْ، وَكَرَمُ قَوْمِهِ، أَيْ: كَرِيمُهُمْ.
•
(شرق)
في الحَدِيثِ: «لَعَلَّكُمْ سَتُدْرِكُونَ قَوْمًا يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ إِلَى شَرَقِ المَوْتَى» (٣).
قِيلَ: هُوَ أَنْ يَغَصَّ بِرِيقِهِ عِنْدَ المَوْتِ، فَهَذا الَّذِي يُؤَخِّرُ العَصْرَ يُؤَخِّرُهُ إِلَى الوَقْتِ الَّذِي لَمْ يَبْقَ مِنَ النَّهارِ إِلَّا مَا بَقِيَ مِنْ نَفَسِ الَّذِي شَرِقَ بِرِيقِهِ، وَقِيلَ: إِنَّ الشَّمْسَ لَا تَلْبَثُ إِلَّا ساعَةً فِي ذَلِكَ الوَقْتِ ثُمَّ تَغِيبُ، كَما أَنَّ الَّذِي فِي النَّزْعِ لا يَلْبَثُ إِلَّا سَاعَةً ثُمَّ يَمُوتُ. وَفِيهِ وَجْهٌ ثالِثٌ يَرْوِيهِ مَرْوانُ الفَزارِيُّ (٤) عَنِ الحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ الحَنَفِيَّةِ (٥) أَنَّهُ