مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
فصل الهمزة مع
الراء ثم سائر الحروف بعدها
•
(أرب)
في حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂: «كَانَ ﷺ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ» (١).
الإِرْبُ: الْحَاجَةُ. وَهِيَ الْمَأْرُبَةُ. أَرَادَتْ أَنَّهُ كَانَ غَالِبًا لِهَوَاهُ، يَمْلِكُ نَفْسَهُ وَهُوَ فِي الْكَلَامِ الْمَعْرُوفِ: الأَرَبْ أَوِ الإِرْبَةُ، بِمَعْنَى الْحَاجَةِ، فَإِنْ كَانَ الأَوَّلُ مَحْفُوظًا فَفِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ: الأَرَبُ، وَالإِرْبَةُ، وَالإِرْبُ. وَالإِرْبُ يَكُونُ بِمَعْنَى الْعُضْوِ، وَجَمْعُهُ: آرَابٌ. فَيَحْتَمِلُ أَنَّهَا أَرَادَتْ: كَانَ أَمْلَكَكُمْ لِعُضْوِهِ؛ لأَنَّهَا ذَكَرَتْ التَّقْبِيلَ فِي الصَّوْمِ، فَأَرَادَتْ قُدْرَتَهُ عَلَى حِفْظِ نَفْسِهِ عَنِ الْمُوَاقَعَةِ فِي مَحْظُورِ الصَّوْمِ. والله أعلم.
وفي الحديث: «أَنَّ سَائِلًا اعْتَرَضَ النَّبِيَّ ﷺ فِي طَرِيقِهِ لِيَسْأَلَهُ، فَصَاحَ بِهِ النَّاسُ. فَقَالَ ﷺ: دَعُوهُ، أَرِبَ. مَالَهُ؟» (٢).
قال بعضهم: أَيْ احْتَاجَ فَسَأَلَ. فَمَا لَهُ؟