Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (أذى)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ١/ ١٩٥

اسْتَطَاعَ ذَلِكَ.

وفي حديث الكوثر: «قَدَحٌ مُطَهِّرَةٌ مِنَ الطَّوْفِ وَالأَذَى» (١).

أراد بِالأَذَى: الحيض، كما قال تعالى: ﴿قُلْ هُوَ أَذًى﴾ [البقرة: ٢٢٢].

أراد أَنَّ من شَرِبَ تلك الشَّرْبَةَ طَهُرَ مِنَ الْحَدَثِ وَالْحَيْضِ.

وفي مقطعات الحديث: «كُلَّ مُؤْذٍ فِي النَّارِ» (٢).

له وجهان:

أحدهما: أَنَّ مَنْ آذَى النَّاسَ فِي الدُّنْيَا عَاقَبَهُ اللهُ - تعالى - بِالنَّارِ غَدًا.

والثاني: أَنَّ أَجْنَاسَ الْمُؤْذِيَاتِ مَوْجُودَةٌ فِي النَّارِ عُقُوبَةً لأَهْلِهَا، كَالْعَقَارِبِ وَالْحَيَّاتِ. كَأَنَّهُ قَالَ: فِي جَهَنَّمَ كُلُّ جِنْسٍ مِنْ أَجْنَاسِ الْمُؤْذِيَاتِ.