مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
•
(شبح)
فِي الحَدِيثِ: «كَانَ مَشْبُوحَ الذِّراعَيْنِ» (١).
وَفِي بَعْضِ الرِّواياتِ: «شَبْحُ الذِّراعَيْنِ» (٢)، أَيْ: عَرِيضُهُما (٣). وَقَالَ بَعْضُهُمْ (٤): طَوِيلُهُما، يُقالُ: شَبَحْتُ العُودَ، إِذا نَحَتَّهُ حَتَّى تُعَرِّضَهُ، وَالشَّبْحُ (٥) مَدُّكَ شَيْئًا بَيْنَ أَوْتادٍ. وَالمَضْرُوبُ يُشْبَحُ، أَيْ: يُمَدُّ لِلضَّرْبِ.
وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: «أَنَّ أَبا بَكْرٍ مَرَّ بِبِلالٍ وَقَدْ شُبِحَ فِي الرَّمْضاءِ» (٦).
أَيْ: مُدَّ ذِراعاهُ فِي الحَرِّ، وَكانَ يُقالُ لَهُ: اتْرُكْ دِينَ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ يَقُولُ: أَحَدٌ أَحَدٌ، فَاشْتَراهُ أَبُو بَكْرٍ وَأَعْتَقَهُ.
•
(شبد)
مِنْ رُباعِيِّهِ: «مَنْ عَضَّ عَلَى شِبْدِعِهِ سَلِمَ مِنَ الآثامِ» (٧).
يُرِيدُ مَنْ عَضَّ عَلَى لِسانِهِ فَسَكَتَ، وَخَزَنَ (٨) لِسانَهُ، وَلَمْ يَخُضْ مَعَ الخائِضِينَ سَلِمَ. وَأَصْلُ الشِّبْدِعِ: العَقْرَبُ، شَبَّهَ اللِّسانَ بِالعَقْرَبِ؛