مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
بِأَخَرَةٍ: إِذَا لَقِيتَهُ آخِرِيًا.
وفي حديث ماعز: «إِنَّ الأَخِرَ زَنَى» (١). كلمة تقال عند الشَّتْمِ، كَأَنَّهُ ينسب إلى الْمُتَخَلِّفِ الْمُتَأَخِّرِ عَن الْخَيْرِ.
•
(أخشب)
وفي حديث عائشة، أَنَّهُ ﷺ قال: «انْطَلَقْتُ وَأَنَا مَهْمُومٌ إِذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابْنِ عَبْدِ يَالِيل، فَلَمْ يُجِبْنِي إِلَى مَا أَرَدتُ، فَنَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ الأَخْشَبَيْنِ؟ قَالَ ﵇: بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ وَلَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا» (٢).
الأَخْشَبَانِ: جَبَلَا مَكَّةَ، سُمِّيَا بِذَلِكَ، لِصَلَابَتِهِمَا، وَغِلَظِ أَحْجَارِهِمَا. وحقَّ الكلمةِ أَنْ تُذْكرَ في باب (٣) الخاء؛ لأنَّ الألف زائدة، إِلَّا أَنَّهُ يجمع على الأخاشب، وصار كاسمِ موضوعٍ ليس بصفة، كما ذكرناه في الأَبْهَرِ، والأَكْحَلِ، والأَرْوَى، والأَشْجَعِ.