مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: «أَنَّ اللهَ تَعَالَى يُحِبُّ الرَّجُلَ الأَزَبَّ وَيُبْغِضُ المَرْأَةَ الزَّبّاءَ» (١).
الأَزَبُّ: الكَثِيرُ الشَّعَرِ، وَالمَرْأَةُ: الزَّبّاءُ (٢).
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ قَالَ: «مَثَلِي إِذًا وَاللهِ مَثَلُ الَّتِي أُحِيطَ بِها، فَقِيلَ: زَبابِ زَبابِ حَتَّى دَخَلَتْ فِي جُحْرِها، ثُمَّ احْتُفِرَ عَنْهَا فَاجْتُرَّ بِرِجْلَيْها فَذُبِحَتْ» (٣).
قالَ القُتَيْبِيُّ: «أَرادَ الضَّبُعَ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا إِذا أَرَادُوا صَيْدَها أَحاطُوا بِها، ثُمَّ قِيلَ (٤): [زَبابِ زَبابِ] (٥)، وَهُوَ جِنْسٌ مِنَ الفَأْرِ؛ لَا تَسْمَعُ، يَأْكُلُهُ الضَّبُعُ، كَما يَأْكُلُ الجَرادَ؛ حَتَّى تَأْنَسَ بِذَلِكَ، ثُمَّ يُصَادُ وَيُذْبَحُ، وَمَعْناهُ: أَنَّهُ يَقُولُ: لَا أَكُونُ كَالضَّبُعِ يُخْدَعُ بِذَلِكَ فَيَنْخَدِعُ فَيُؤْخَذُ» (٦).