مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
Printed page ٦/ ١٢
فصل الزاي مع الباء
ثم سائر الحروف
•
(زبب)
فِي الحَدِيثِ: «يَأْتِي الكَنْزُ يَوْمَ القِيامَةِ شُجاعًا أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتانِ» (١).
هُما: النُّكْتَتَانِ السَّوْداوانِ فَوْقَ عَيْنَيْهِ، وَهُوَ أَوْحَشُ مَا يَكُونُ مِنَ الحَيّاتِ وَأَخْبَثُها، وَيُقالُ: الزَّبِيبَتانِ هُما الزَّبَدَتانِ (٢) اللَّتانِ تَكُونانِ فِي الشِّدْقَيْنِ إِذا غَضِبَ الإِنْسانُ أَوْ (٣) أَكْثَرَ كَلَامَهُ حَتَّى يُزْبِدَ.
وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ (٤): «أَنَّهُ كَانَ إِذا سُئِلَ عَنْ مُعْضِلَةٍ - أَيْ (٥): مَسْأَلَةٍ مُشْكِلَةٍ - قالَ: زَبّاءُ ذاتُ وَبَرٍ» (٦).
أَرادَ أَنَّها شاقَّةٌ صَعْبَةٌ، وَضَرَبَ الزَّبّاءَ مَثَلًا لَها، وَهِيَ النَّفُورُ مِنَ الإِبِلِ [الَّتِي تَكْثُرُ شُعُورُ] (٧) حاجِبَيْها (٨)، فَهِيَ تَنْفِرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.