Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (ذلو)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٥/ ٣٧

على حالِهِ وَلَمْ يَعْرِفْ لَهُ واحِدًا (١)) (٢).

وَمِنْهُ قَوْلُ زِيادٍ فِي خُطْبَتِهِ: «إِذا رَأَيْتُمُونِي أُنْفِذُ فِيْكُمُ الأَمْرَ فَأَنْفِذُوهُ عَلَى أَذْلالِهِ» (٣).

أَيْ: عَلَى وَجْهِهِ.

وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بِنِ الزُّبَيْرِ: «الذُّلُّ أَبْقى لِلأَهْلِ، وَالمالِ» (٤).

قِيْلَ: مَعْناهُ: أَنَّهُ إِذا ظُلِمَ، أَوْ أَصابَتْهُ نائِبَةٌ فَصَبَرَ عَلَى احْتِمَالِ المَذَلَّةِ فِيْهِ كَانَ أَبْقى لمالِهِ وَلأَهْلِهِ، مِن أَنْ يَضْطَرِبَ فِيها طالبًا لِلْعِزِّ، فَيَكُوْنُ مُغَرِّرًا بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ وَأَهْلِهِ، وَقِيْلَ: مَعْناهُ: إِنَّ الرَّجُلَ إِذا سَمَتْ هِمَّتُهُ إِلَى مَعالي الأُمُوْرِ، نُوْزِعَ وَعُوْدِيَ وَقُوْتِلَ عَلَيْهِ، فَرُبَّما يَهْلِكُ فِيْهِ مَالُهُ وَأَهْلُهُ، وإِذا لَمْ يَطْلُب العُلُوَّ وَرَضِيَ بِال

ذُّلِّ و

السَّلامَةِ، وأطاع المُسَلَّطَ عَلَيْهِ، كَانَ فِيْهِ إِبْقاءٌ على أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَنَفْسِهِ (٥).

• (ذلو) في حَدِيثِ فَاطِمَةَ (٦) أَنَّهَا قَالَتْ: «ما هُوَ إِلَّا أَنْ سَمِعْتُ قَائِلًا