Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (ذلل)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٥/ ٣٦

•

(ذلل)

في الحَدِيثِ: «كَمْ مِنْ عِذْقٍ (١) مُذَلَّلٍ لأَبِي الدَّحْدَاحِ» (٢).

مَعْناهُ: مُطِيْعٌ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ، إِنْ قامَ القاطِفُ إِلَيْهِ ارْتَفَعَ مَعَهُ، وَإِنْ قَعَدَ تَدَلَّى إِلَيْهِ، فَلَا يَلْحَقُهُ فِي تَنَاوُلِهِ مَشَقَّةٌ.

وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: «تَتْرُكُوْنَ المَدِينَةَ عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ مُذَلَّلَةً لا يَغْشَاها إلَّا العَوافِي» (٣).

أَيْ: دانِيَةً قُطُوْفُها، لا يَغْشاها إِلَّا السِّباعُ (٤). يُقالُ: حَائِطٌ ذَلِيْلٌ، وَبَيْتٌ ذَلِيْلٌ، أَيْ: قَصِيرٌ قَرِيبُ السَّمْكِ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ - تَعالى -: ﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ﴾ (٥). فِي صِفَةِ أَشْجارِ الجَنَّةِ.

وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مَسْعُوْدٍ: «ما مِنْ شَيْءٍ مِن كِتابِ اللَّهِ إِلَّا وَقَدْ جَاءَ عَلَى أَذْلالِهِ» (٦).

أَيْ: عَلى وَجْهِهِ. قَالَ أَبُو زَيْدٍ: (يُقالُ: دَعْهُ عَلى أَذْلالِهِ. أَيْ: