Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (ذأن)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٥/ ١٤

أَتَّبِعُكَ؟» (١).

الذُّؤْنُوْنُ: نَبْتٌ ضَعِيْفٌ لَهُ رَأْسٌ مُدَوَّرٌ، رُبَّما يَأْكُلُهُ الأَعْرابُ، يُقالُ: خَرَجُوا يَتَذاءَنُوْنَ (٢)، أَيْ: يَجْتَنُوْنَهُ. وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ يَقُولُ: كَيْفَ تَصْنَعُ إِذا أَتاكَ غُلامٌ حَدَثٌ صَغِيْرٌ، شَبَّهَهُ بِالذُّؤْنُوْنِ فِي صِغَرِهِ يَدْعُو المَشايِخَ إِلى اتِّباعِهِ؟ أَوْ لِنُحُوْلِ جِسْمِهِ مِن الاجْتِهادِ، وَهُوَ عَلى ضَلالٍ وَهَوىً، قَدْ أُوتِي القُرْآنَ قَبْلَ أَنْ يُؤْتى الإِيْمَانَ، أَيْ: حَفِظَ القُرْآنَ، وَضَيَّعَ حُدُوْدَهُ، وَإِنْ (٣) أَحْكَمَ حُرُوْفَهُ، يَنْثُرُهُ نَثْرَ الدَّقَلِ مَعَ أَنَّهُ لا يَأْتِي بِحِفْظِ حُدُوْدِهِ واسْتِعْمَالِ مَا فِيْهِ.