مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
بَلَحًا قِيْلَ: قَدْ أَصابَهُ القُشامُ، فإذا كَثُرَ نَفْضُ النَّخْلَةِ وَعَظُمَ ما بَقِي مِنْ بُسْرِها قِيْلَ:
خَرْدَلَتْ، فَهِي مُخَرْدِلٌ. وَأَمَّا الذَّمارُ (١) فَلا وَجْهَ لَهُ.
•
(دمي)
قالَ (٢) فِي حَدِيثِ سَعْدٍ يَوْمَ أُحُدٍ: «إِنَّهُ رَمَى بِسَهْمٍ، فَرُمِيَ بِهِ إِلَيْهِ حَتَّى صَارَ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فقالَ سَعْدٌ: هذا سَهْمٌ مُبَارَكٌ مُدَمّى» (٣)
تَفْسِيْرُهُ فِي الحَدِيثِ: أَنَّهُ السَّهْمُ الَّذِي تَرْمِيهِ إِلَى العَدُوِّ ثُمَّ يَرْمِيهِ العَدُوُّ بِعَيْنِهِ إِلَيْكَ، وَقالَ (٤) بَعْضُهُمْ: الدَّمُ أَصْلُهُ دَمَوٌ بِالتَّحْرِيْكِ، وَإِنَّمَا قالُوا: دَمِيَ يَدْمى لِلْكَسْرَةِ الَّتِي قَبْلَ الياءِ، كما قالُوا رَضِيَ يَرْضَى، وَهُوَ مِن الرِّضْوانِ، وَقالَ سِيْبَوَيْهِ: الدَّمُ: أَصْلُهُ دَمْيٌ بِالتَّسْكِيْنِ؛ لأَنَّهُ يُجْمَعُ عَلى دِمَاءٍ وَدُمِيٍّ مِثْلُ: ظَبْيٍ وَظِبَاءٍ وَظُبِيٍّ قَالَ: وَلَوْ كَانَ مِثْلَ قفًا وعَصًا لَما جُمِعَ عَلى ذَلِكَ (٥). وَقَالَ المُبَرِّدُ: أَصْلُهُ فَعَلٌ بِالتَّحْرِيْكِ وَإِنْ جاءَ