Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (دمي)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٤/ ٢٧٠

جَمْعُهُ مخالِفًا لنَظَائِرِهِ، وَالذَّاهِبُ مِنْهُ الياءُ، لأَنَّهُمْ قَالُوا فِي تَثْنِيَتِهِ: دَمَيانِ (١).

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ الأَنْصارَ لَمَّا أَرَادُوا أَنْ يُبَايِعُوهُ، قَالَ أَبُو الهَيْثَم بنِ التَّيِّهَانِ (٢): يا رَسُوْلَ اللهِ إِنَّ بَيْننا وَبَيْنَ القَوْمِ حِبالًا - يَعْنِي عُهُودًا - ونَحْنُ قاطِعُوْهَا فَنَخْشى إن الله أَعَزَّكَ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى قَوْمِكَ. فَتَبَسَّمَ ﷺ وَقالَ (٣): بَلِ الدَّمُ الدَّمُ، وَالهَدْمُ الهَدْمُ» (٤).

وَاخْتُلِفَ فِي هَذا اللَّفْظِ، فَقِيْلَ: إِنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ إِذا حالَفَتْ غَيْرَها فِي الجَاهِلِيَّةِ قَالُوا: الدَّمُ الدَّمُ، والهَدْمُ الهَدْمُ (٥). يُرِيْدُوْنَ تَطْلُبُ بِدَمِي وَأَطْلُبُ بِدَمِكَ، وَما هَدَمْتَ مِن الدِّماءِ هَدَمْتُ، أَيْ: ما عَفَوْتَ عَنْهُ عَفَوْتُ عَنْهُ. وَقِيْلَ: كَانُوا يَقُوْلُوْنَ: هَدْمِي هَدْمُكَ وَدَمِي دَمُكَ، تَرِثُنِي