Printed page ٤/ ٢١٦
وَأَمَّا القَاتِلُ فَقَدْ هَلَكَ (١) نَسْلُهُ فِي الطُّوْفَانِ والنَّسْلُ: مِنْ بَنِي نُوحٍ، وَنُوْحٌ مِنْ بَنِي شَيْثِ بْنِ آدَمَ» (٢).
قَوْلُهُ: دَرَجَ، أَيْ: مَاتَ، وَذَهَبَ، ومِنْهُ يُقالُ فِي المَثَلِ: (أَكْذَبُ مَنْ دَبَّ وَدَرَجَ) (٣)، أَيْ: أَكْذَبُ الأَحْيَاءِ وَالأَمْوَاتِ.
وَفِي خُطْبَةِ الحَجَّاجِ: «لَيْسَ أَوَانَ عُشِّكِ فَادْرُجِي» (٤).
وَهُوَ مَثَلٌ يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ المُطْمَئِنِ قَدْ أَظَلَّهُ أَمْرٌ مُهمٌ (٥) يَحْتاجُ إلى مُباشَرَتِهِ والخُفُوْفِ فِيْهِ. كَأَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ وَقْتَ المُقَامِ وَالوُقُوْفِ فِي العُشِّ، فاخْرُجْ. وَأَصْلُ المَثَلِ فِي الطَّيْرِ. حَثَّهُمْ عَلَى اللُّحُوْقِ بِالمُهَلَّبِ (٦) أَيامَ مُقاتَلَةِ الأَزارِقَةِ (٧)، وَلهَذا قَالَ: لَيْسَ أَوانَ يَكْثُرُ الخِلاطُ: أَرادَ