مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
وَمِنْهُ قَوْلُ عَائِشَةَ (١) فِي وفاتِهِ ﷺ: «فَانْخَنَثَ فِي حِجْرِي» (٢).
أي: انْكَسَرَ، وَمِنْهُ سُمِّي المُخَنَّثُ؛ لِتَكَسُّرِهِ وَلِيْنهِ. وَلِلنَّهيِ فِي اخْتِناثِ الأَسْقِيَةِ وَجْهانِ، أَحَدُهُما: أَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُوْنَ فِيْهِ شَيْءٌ مِن الهَوامِّ يَتَأَذَّى بِهِ الشَّارِبُ، والآخَرُ: أَنَّهُ رُبَّما تُغَيِّرُ النَّكْهَةُ رِيْحَها فَتَنْتِنُ فَتَعافُهُ الشَّارِبَةُ، فَهُو نَهْيُ شَفَقَةٍ أَوْ تَنْزِيْهٍ، واللهُ أَعْلَمُ.
•
(خند)
مِن رُباعِيِّهِ فِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ: «أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقُوْلُ:
[يا لَخِنْدِف، فَخَرَجَ وَبَيدِه السَّيفُ وهُو يَقُولُ] (٣): خِنْدِفْ إِلَيْكَ أَيُّهَا المُخَنْدِفُ» (٤)
الخَنْدَفَةُ: الهَرْوَلَهُ. وَخِنْدِفُ: لَقَبُ لَيْلى القُضَاعِيَّةِ، وَهِي بِنْتُ عِمْرانَ ابْنَ قُضَاعَةَ وَكَانتْ تَحْتَ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ ثَلَاثَةً مِن البَنِينَ: عامِرًا، وعَمْرًا، وَعُمَيْرًا. فَنَدَّتْ لَهُمْ إِبلٌ. فَخَرَجُوا فِي طَلَبها، فَوجَدها عامِرٌ فسُمِّيَ: مُدْرِكَةَ، واقْتَنَصَ عَمْروٌ (٥) أَرْنَبًا فَطَبَخَها فَسُمِّي: