Skip to content

موهوب الجليل في شرح مختصر خليل باب [في أحكام الطهارة وما يناسبها] فصل [في فرائض الوضوء وسننه وفضائله]

موهوب الجليل في شرح مختصر خليل

ابن أبي بكر الواداني

Printed page ١/ ١٣٤

المدارك (١).

ابن ناجي (٢): «الوضوء من خصائص هذه الأمة إكراما لها واعتذروا عن قوله ﷺ: «هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي» (٣) فإنه لم يصح، فإن سلمنا صحته فالخصوصية للأنبياء لا لأممهم، ولأن الفضيلة في الدار الآخرة إنما هي لهذه الأمة الغرة، والتحجيل لهم في الحشر دون سائر الأمم. انتهى (٤).

قوله: (فرائض الوضوء)، بدأ الشيخ بالفرائض وثنى بالسنن وثلث بالمندوبات

الأوكد فالأوكد الفرض والواجب بمعنى، وقيل الفرض ما أوجبته السنة والواجب

ما أوجب الكتاب.

قال القرافي في ذخيرته: الواجب له معنيان:

الأول: ما يأثم المكلف بتركه كالصلوات الخمس وهذا هو المعنى المشهور.

والثاني: ما يتوقف عليه الشيء وإن لم يأثم بتركه، كقولنا الوضوء واجب في صلاة التطوع ونحوه، مع أن المتطوع لو ترك ذلك التطوع لم يأثم، وإنما معناه أن الصلاة تتوقف صحتها على الطهارة والستارة ونحوهما. انتهى (٥).

فرائض الوضوء لفرض أو نفل (غسل) الوجه عرضا وهو (ما بين الأذنين) وهذا هو المشهور، وقيل: ما بين العذار إلى العذار وهو ظاهر الكتاب، (ومنابت شعر الرأس المعتاد، والذقن، وظاهر اللحية) حد الوجه طولا من منابت شعر الرأس المعتاد والذقن وظاهر اللحية، وأحترز بالمعتاد من الأصلع والأغم، والذقن بكسر الذال المعجمة مجتمع اللحيين لغير الملتحي، وأما الملتحي الكث اللحية فإنه يغسل ظاهرها وإن طالت لأن ما اتصل إلى شيء له حكمه، وصفة غسله أن يصب الماء