Skip to content

موهوب الجليل في شرح مختصر خليل باب [في أحكام الصلاة] فصل [في صلاة الجمعة]

موهوب الجليل في شرح مختصر خليل

ابن أبي بكر الواداني

Printed page ١/ ٣٦٣

بالمغرب يجدهم بالعشاء وكذلك لا تجمع المرأة ولا الضعيف في بيتهما مقتديان بصلاة الإمام في المسجد وكذلك لا يجمع المنفرد في مسجد إلا أن يكون إماما راتبا كما لا تجمع جماعة لا حرج عليهم كأهل الزوايا والرباط والمدارس.

فصل [في صلاة الجمعة]

قوله: (فصل) أي هذا فصل يذكر فيه حكم صلاة الجمعة، يوم الجمعة يوم عظيم وفيه ساعة لا يسأل العبد ربه فيها إلا استجاب له وفيه خلق آدم ﵇، وفيه تاب الله عليه وفيه أهبط إلى الأرض وفيه يموت وفيه تقوم الساعة والجمعة من خصائص هذه الأمة وفي الحديث: «خير يوم طلعت عليه الشمس» (١).

النووي: يعني من أيام الأسبوع (٢) وأما أيام السنة فخيرها يوم عرفة.

والجمعة بضم الجيم وفتحها وسكونها قاله الواحدي (٣) عن الفراء (٤).

قال عياض في إكمال الإكمال: الظاهر أن هذه المعدودات ليست لبيان فضله لأن إخراج آدم ﵇ وقيام الساعة لا يعد فضيلة وإنما هو تعداد لما وقع فيه وما سيقع من عظائم الأمور وبحسب ذلك تكثر فيه الأعمال الصالحة لنيل رحمة الله تعالى ودفع نقمه.

النووي: قال ابن العربي: الجميع من الفضائل خروج آدم ﵇ سبب لهذا النسل العظيم الذي منه الأنبياء والرسل ﵈ ولم يخرج منها طردا بل لقضاء أو طار ويعود إليها وقيام الساعة سبب لتعجيل جزاء الثلاثة الأصناف الأنبياء