موهوب الجليل في شرح مختصر خليل
فصل [في فرائض الصلاة وسننها ومندوباتها ومكروهاتها]
قوله: (فصل) أي هذا فصل يذكر فيه فرائض الصلاة وسننها وفضائلها وما جاز فيها وما يكره فيها ليس مما تقدم فنا سب الفصل وليس ببعيد فيناسب الباب.
قال القرافي في أنوار البروق ويدل على شرف الصلاة من حيث أنها لم تفرض إلا بالمحل الأعلى والتكليف إذا بلغ وجبت ثلاث عبادات اعتقاد الوجوب، والعزم على الفعل، والامتثال، وفي الحديث: «إن المصلي ليصلي الصلاة وماله نصفها وربعها إلى العشر» (١) فهي خمس في حق من كتب له عشرها، وعشر في حق من كتب له أكثر من ذلك، وخمسون في حق من أداها مستوفاة الخشوع والأركان. انتهى.
اعلم أن الصلاة تبرء منها الذمة ويسقط قضاؤها ولم تقبل. انتهى.
قال تعالى: ﴿إنما يتقبل الله من المتقين﴾ [المائدة: ٢٧] ومن أتى بالصلاة كما هي ولكن لم يميز بين الفرض والسنة برئت ذمته منها لأن جبريل ﵇ لما صلى بالنبي ﷺ الصلاة كاملة بجميع فرائضها وسننها وفضائلها، وقد ثبت أنه ﷺ قال: «صلوا كما رأيتموني أصلي» (٢) فلم يأمرهم بسوى فعل ما رأو وإنما يحتاج لتبيين فرائضها وسننها وفضائلها وقد ثبت لأجل خوف الإخلال وما يجزئ سجود السهو له وما لا يجزي. انتهى.
قوله: (فرائض الصلاة) أي للصلاة خمسة عشر فرضا أولها (تكبيرة الإحرام) لقوله ﵇: «الطهور مفتاح الصلاة وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم» (٣)، الإحرام.