فصل [في النفقة الرقيق والدابة والقريب وخادمه والحضانة]
قوله: (فصل) أي هذا فصل يذكر فيه نفقة الرقيق والقرابة والدواب ليس مما تقدم فناسب الفصل وليس ببعيد فيناسب الباب.
قال ابن شاس: أسباب النفقات ثلاثة: النكاح، والقرابة، والملك (١).
قوله: (إنما تجب نفقة رقيقه ودابته، إن لم يكن مرعى) إنما حرف حصر تثبت الحكم المذكور وتنفيه عما سواه، وعبر عنها بعضهم بتحقيق المتصل وبتحقيق المنفصل.
الرفيق يطلق على الواحد وعلى الجماعة، ويجب عليه نفقة رقيقه بقدر الكفاية على ما جرت به العادة، وكذلك يجب عليه علف دوابه إن لم يكن لها مرعى كافيا.
المراد بالدابة هنا كل صامت.
قوله: (وإلا بيع) أي وإن لم ينفق على الرقيق أو الدابة بيع عليه إذ الرقيق يقول أنفق علي أو بعني، وأما الدابة إما أن يذبحها إن كان مأكولا أو ببيع عليه أفتى عبيد الله القرشي في أم الولد تقوم في غيبة سيدها بعدم النفقة.
أنها تعتق عليه كالزوجة، وخالفه في ذلك غيره من فقهاء إشبيلية.
وأفتى فيها ابن الشقاق (٢)، وابن القطان (٣)، أنهن بخلاف الزوجات لا يعتقن وهو