Skip to content

موهوب الجليل في شرح مختصر خليل باب [في أحكام الزكاة] [زكاة الحرث]

موهوب الجليل في شرح مختصر خليل

ابن أبي بكر الواداني

Printed page ١/ ٤٤٢

الماشية عن قدرها، فأخبره به وغاب عنها، ثم نقصت قبل عدها بموت أو ضالة، أو زادت بولادة أو فائدة، أو إبدال قليل بكثير، فإن المعتبر في ذلك هو الموجود الآن، لا إن لم يصدقه في إخباره بقدرها، لأنه لما لم يصدقه كان كلامه بالإخبار لغو.

قوله: (أو صدق ونقصت وفي الزيد تردد) أي وكذلك إن سأله عن قدرها، فأخبره به وصدقه، ونقصت بعد ذلك وقبل العد، فالمعتبر الموجود الآن، فإن أخبره بعددها وصدقه، وزادت قبل العد فيه طريقان الأول المعتبر ما صدقه فيه. والطريق الآخر في ذلك قولين: أحدهما أن المعتبر ما صدقه فيه.

والثاني: أن المعتبر ما وجد، تردد فيه الأشياخ في فهم النقل. قال بعضهم: المذهب كله على طريق واحد. وقال بعضهم: المذهب على قولين.

قوله: (وأخذ الخوارج بالماضي، إن لم يزعموا الأداء، إلا أن يخرجوا لمنعها) أي وأخذ الخوارج عن الإمام العدل بزكاة الماضي من السنين، إلا أن يزعموا أداءها للفقراء، فإنهم يصدقون في ذلك لأنهم متأولون، إلا أن يكون خروجهم لأجل منع الزكاة، فلا يصدقون في إخراجها بل تؤخذ منهم.

وفي إكمال الإكمال: قال عياض: وتعليق الزكاة بالنصاب المذكور يدل على أن لا زكاة في أقل منها عددا ولا خلاف في شيء منها إلا ما في الحب، فإن أبا حنيفة وبعض السلف، قالوا: يزكي قليل الحب وكثيره، لقوله: ﴿ومما أخرجنا لكم من الأرض﴾ [البقرة: ٢٦٦/ ٢٦٧] وحديث: «في ما سقت السماء العشر» (١).

ولنا عليهم الأحاديث المقيدة بالنصب، والمطلق يرد إلى المقيد. انتهى منه (٢).

[زكاة الحرث]

قوله: (وفي خمسة أوسق فأكثر، وإن بأرض خراجية، ألف وستمائة رطل: مائة وثمانية وعشرون درهما مكيا، كل: خمسون وخمسا حبة، من مطلق الشعير) أي الواجب في خمسة أو سق فأكثر لا أقل خلافا لأبي حنيفة، وإن كان الحرث في أرض خراجية، شرعية