Skip to content

موهوب الجليل في شرح مختصر خليل باب [في أحكام الطهارة وما يناسبها] فصل [في فرائض الوضوء وسننه وفضائله]

موهوب الجليل في شرح مختصر خليل

ابن أبي بكر الواداني

Printed page ١/ ١٣٥

من أعلا جبهته ولا يرسله من يده ثم يغسل كما يفعل كثير من العوام لأن ذلك مسح.

قوله: (فيغسل الوترة، وأسارير جبهته) أي فبسبب أنه مطلوب بغسل جميع الوجه، يغسل الوترة وهو ما بين المنخرين، ويغسل تكاسير جبهته (وظاهر شفتيه) لا باطنهما.

قوله: (بتخليل شعر) أي يجب عليه غسل جميع وجهه مع تخليل شعر فيه (تظهر البشرة تحته).

البشرة: ظاهر البدن والأدمة باطنها، مفهومه إن لم تظهر البشرة تحته فليس عليه تخليل والمفهوم صحيح.

قوله: (لا جرحا برئ، أو خلق غائرا) أي ليس عليه تخليل موضع جرح برئ غائرا أو موضع من بدنه خلق غائرا بدأ الشيخ ﵀ بالوجه وثنى باليدين وثلث بالرأس وربع بالرجلين كما في الكتاب العزيز: ﴿يتأيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين﴾ [المائدة: ٦] الآية.

قوله: (ويديه بمرفقيه) أي هذا هو الفرض الثاني أي ومن فروض الوضوء غسل يديه إلى مرفقيه وإدخالهما هو المشهور.

وقيل لا يدخلان ومنشأ الخلاف هل هما حد المتروك فيدخلان أو حد المفعول فلا يدخلان.

قالت طائفة من العلماء: لا يدخلان لأن إلى غاية تحول بين ما قبلها وما بعدها. وقالت طائفة: يدخلان في الغسل لأن ما بعد إلى إذا كان من نوع ما قبلها فهو داخل فيه. انتهى.

قال القاضي أبو محمد وتحرير العبارة في هذا المعنى أن يقال: إذا كان ما بعد إلى ليس مما قبلها فالحد أول المذكور بعدها، وإذا كان ما بعدها من جملة ما قبلها، فالاحتياط يعطي أن الحد آخر المذكور بعدها، ولهذا يترجح دخول المرفقين في الغسل، والروايتان محفوظتان عن مالك ﵀. انتهى (١) من ابن عطية (٢).