Skip to content

موهوب الجليل في شرح مختصر خليل باب [في خصائص النبي ﷺ] فصل [في أحكام النكاح وما يتبعه]

موهوب الجليل في شرح مختصر خليل

ابن أبي بكر الواداني

Printed page ٢/ ٢٤٧

وقوله: (كمحلل وإن مع نية إمساكها مع الإعجاب) تمثيل للفاسد إذ هو من صوره، وليس بتنظير. انتهى.

وقال مالك في المختصر: ومن نكح امرأة ليحلها لزوجها، فلا يحل ذلك ولا يقر على ذلك النكاح حتى يستقبل نكاحا جديدا، ولها مهرها إذا أصابها، ولا ترجع إلى الزوج الأول إلا بنكاح رغبة غير دلسة يصيبها فيه.

فنص الله على أن نكاح المحلل لا يحل ولا يحل.

وأن نكاح الدلسة لا يجوز ولا يفيد، فلا ينتفع بلطائف الحيل في تحصيل الإحلال عنده، بل لا يقع حلالا ولا يفيد إحلالا.

وذلك مقتضى الحديث الصحيح: «لعن رسول الله ﷺ المحل والمحلل له» (١).

انتهى من الجواهر (٢).

الزناة ثلاثة: المحلل والمحلل له والمحللة، اتقي الله ولا تكن مسمار النار.

انتهى.

وقال ابن فرحون في تبصرته: جرت عادة قضاة العصر بمنع المرأة المبتوتة من رجعة مطلقها، حتى يثبت دخول الزوج الثاني بها دخول اهتداء، وأنه كان يبيت عندها ويتصرف عليها تصرف الأزواج على الزوجات، وما علموا في نكاحها ريبة ولا دلسة. انتهى (٣).

وفي أنوار البروق في أنواع الفروق للقرافي: الفرق بين الإباحة المطلقة وبين مطلق الإباحة المتوتة حرام على مطلقها، لكونها مطلقة ثلاث، فلما تزوجها الزوج الثاني صارت مباحة من جهة الطلاق الثلاث وزال التحريم الناشئ عنه وبقي التحريم بكونها أجنبية وتجدد سبب آخر للتحريم وهو كونها زوجة، لغيره فقد خلف السبب الزائل سبب آخر وزال التحريم الكائن بسبب الطلاق الثلاث وثبة مقتضى الغاية، وإذا طلقها الزوج الثاني بقيت محرمة بالعدة وهو سبب متجدد وبكونها أجنبية، فإذا عقد عليها الزوج الأول زال التحريم بسبب كونها أجنبية،