Skip to content

موهوب الجليل في شرح مختصر خليل باب [في خصائص النبي ﷺ] فصل [في أحكام النكاح وما يتبعه]

موهوب الجليل في شرح مختصر خليل

ابن أبي بكر الواداني

Printed page ٢/ ٢٤٦

يطأها بعد إسلامه (١). انتهى من ابن غازي (٢).

وأن يكون ذلك الإيلاج في فرج مباح حينئذ وطؤه لا في فرج ممنوع فيه الوطء كدبر أو حائض أو نفساء أو محرمة أو صائمة فإنها لا تحل به خلافا لابن الماجشون.

قوله: (ولا نكرة فيه بانتشار) أي وأن لا نكرة لأحد الزوجين في الإيلاج بل مقران به فإن أنكره أحدهما لا تحل، ومن الشروط أن يكون الإيلاج بذكر منتشر انتشار كاملا، إذ بذلك يذوق عسيلتها وتذوق عسيلته، كما قال ﷺ لامرأة أرادت الرجوع إلى زوجها الأول فتزوجت ثانيا فقال لها: «لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك (٣)، وإن لم ينزل، خلافا لمن قال: لا تحل بالإيلاج فقط حتى ينزل.

قوله: (في نكاح لازم وعلم خلوة وزوجة فقد ولو خصيا) وأن يكون الإيلاج في نكاح لا في وطئ سيد أمته المبتوتة فإنه لا يحلها ذلك لمطلقها.

واحترز بقوله: لازم من نكاح غير لازم، كنكاح العبد من غير إذن سيده، أو نكاح فيه خيار لأجل عيب به، أو بها، ومنها أن يعلم خلوة بها ببينة ويكفي في إثبات الخلوة شهادة امرأتين بخلوة يمكن شغلها منه، ومن الشروط علم الزوجة فقط بالإيلاج ولا يشترط فيه علم الزوج لقوله تعالى: ﴿حتى تنكح زوجا غيره﴾ [البقرة: ٢٣٠] ولم يقل حتى ينكحها ولذلك يحلها وطئ مجنون عند ابن القاسم وأشهب.

قوله: (كتزويج غير مشبهة ليمين لا بفاسد إن لم يثبت بعده بوطء ثان، وفي الأول تردد) الكاف للتشبيه أي كما يحلها من تزوجها وهي ممن لم تشبه مناكحه لأجل يمين عليه ليتزوجن ولكن لا يبرأ هو من يمينه.

قوله: لا بفاسد فهو مفهوم لقوله: في نكاح لازم، وقد يكتفي بالمفهوم وقد لا يكتفي به أي لا تحل المبتوتة بنكاح فاسد، لأن المعدوم شرعا كالمعدوم حسا، وهذا إذا لم يثبت بالدخول فأما إن ثبت بعده فإنها تحل بالوطء الثاني، وهل تحل بالوطئ الأول أم لا؟ فيه تردد لعدم النص، منشأ الخلاف أن النزع هل هو وطئ أم لا؟.