موهوب الجليل في شرح مختصر خليل
وكذلك زيتون ملح أي جعل فيه ملح نجس، فإنه لا يقبل التطهير، وكذلك لا يقبل الفخار التطهير إذا جعل فيه نجس غواص كالبول والدم، واحترز بالفخار من آنية النحاس أو الرصاص أو الزجاج إذ لا يغوص فيها، واحترز بالغواص من النجس الذي ليس بغواص فإنه لا يضر.
قوله: «وينتفع بمتنجس لا نجس في غير مسجد وآدمي» أي وينتفع بمتنجس وهو الطاهر أصله في غير مسجد، إذ يحرم إدخال النجس المسجد، فلا يستصبح به فيه، وكذلك الآدمي لا ينتفع بنفسه بالمتنجس، وإن في ظاهر بدنه، بل ينتفع به في غير بدنه، وأما النجس أصلا فلا ينتفع به، ولا يجره لكلابه بل يشيل الكلاب عليه، وقيل ينتفع به كالبول في غسل الجرح وشبهه، قياسا على جلد الميتة.
قوله: «ولا يصلى بلباس كافر» أي ولا تجوز الصلاة بلباس كافر، كتابي أم لا معاهد أم لا، وإن لم يباشر جلده أو منزه عن النجاسة عادة كالعمامة، لأن من لا يرى نجاسة شيء لا يتوقى منه، وفي صلاته هو به إن أسلم قولان، وإن تيقن طهارته فعلى عرفه لا يجزي. انتهى من حلي المختصر (١).
قوله: «بخلاف نسجه» أي فتجوز الصلاة بمنسوج الكافر، لفعل السلف الصالح ﵃ ولأنهم يصونونه طلبا للثمن.
قوله: «ولا بما ينام فيه مصل آخر» أي ولا يجوز أن يصلي بثوب ينام فيه مصل آخر، لأنه محمول على النجاسة حتى يثبت خلافه. وقوله: مصل آخر مفهومه أنه يصلي بثوب ينام فيه بنفسه، إذ يغتفر ذلك في ثيابه بنفسه للمشقة، وإن نام فيه المرة بعد المرة، واحتمال نجس لم يشعر به لغو، وإن أخبر غيره بطهارته، فإنه يصلي به. قال الشارح: فيه نظر، إذا كان معدا للنوم دائما (٢).
قال صاحب فتح الجليل (٣): لا نظر فيه … ... … ... … ... … ... …