Skip to content

موهوب الجليل في شرح مختصر خليل باب [في أحكام كتاب الحج والعمرة]

موهوب الجليل في شرح مختصر خليل

ابن أبي بكر الواداني

Printed page ١/ ٥٤٠

انتهى (١).

وفي إكمال الإكمال: «ولا يقبل الله إلا الطيب» (٢).

المازري: الطيب الحلال من قوله تعالى: ﴿ياأيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾ [البقرة: ٢٦٧] إلى قوله تعالى: ﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون﴾ [البقرة: ٢٦٧].

قلت: القبول حصول الثواب على الفعل فالمعنى: ولا يثيب الله من تصدق بالحرام.

فإن قلت: الحج بالمال حرام صحيح، فما الجمع بين ذلك وبين ما فسرت به الحديث؟.

قلت: المنفي في الحديث القبول، وهو أخص من الصحة التي هي عبارة عن كون الفعل مسقطا للقضاء، ولا يلزم من نفي الأخص نفي الأعم بالمال، فالحج بالمال الحرام صحيح، أي يسقط به الفرض، وهو غير متقبل أي لا ثواب فيه.

ولا يستبعد هذا بأن يقال لا واجب إلا وفي فعله ثواب، لأنا نقول رد الشيء المذكور واجب ولا ثواب فيه، ولا يستشكل صحة الحج بالمال الحرام، بقول مالك في النكاح بالمال الحرام: أخاف أن يضارع الزنا. لأنه إنما قال ذلك مبالغة في التنفير عنه، وإلا فالنكاح صحيح. انتهى منه (٣).

وفيه: قلت: القبول أخص من الإجزاء، لأن القبول عبارة عن ترتيب الثواب على الفعل، والإجزاء عبارة عن سقوط القضاء، فلذلك قال: يجزئ وهو آثم. انتهى (٤).

قوله: (وفضل حج على غزو) أي وفضل حج على جهاد، (إلا ل) أجل (خوف) من العدو، فيكون الجهاد حينئذ أفضل، قال بعض الشراح: فيجب الجهاد.

وأما الشيخ لم يبين، ويحتمل كلامه التفسيرين، ويحتمل أن يستويا عند الخوف.