Skip to content

موهوب الجليل في شرح مختصر خليل باب [في أحكام الصلاة] فصل [في صلاة الجماعة وما يتصل بها من أحكام]

موهوب الجليل في شرح مختصر خليل

ابن أبي بكر الواداني

Printed page ١/ ٣٣٤

أو مني أو ريح لصحيح وكذلك ذو قروح تكره إمامته لصحيح القرح بفتح القاف وضمها، وتجوز إمامة من تكره إمامته لمثله في الصفة.

قوله: (وإمامة من يكره) أي وتكره إمامة من يكره لدنيا لما في الترمذي (١) لعن النبي ﷺ ثلاثة «رجل أم قوما وهم له كارهون» (٢) الله أعلم هذا إذا كرهوه لأجل الدنيا ولا فرق بين كراهة جميعهم أو أكثرهم أو أهل الفضل منهم وإن كانوا أقل وأما إن كرهوه لأجل دينه فلا يضره.

قوله: (وترتب خصي ومأبون وأغلف وولد زنا ومجهول حال وعبد بفرض) لما فرغ من ذكر من كرهت إمامته ولو في صلاة واحدة، شرع يذكر من كره ترتب إمامته لا في صلاة واحدة أي وكره أن يكون الخصي إماما راتبا لدنوه من الأنوثة والمجبوب أحرى وكذلك المأبون قال الجوهري (٣): هو المتهم، الزبيدي: هو المقذوف بسوء. وقال القرافي داء في الدبر يؤدي إلى طلب صاحبه ما يحكه عليه (٤).

وقيل: ضعيف العقل، وقيل هو الذي يحقر، وكذلك يكره ترتب إمامة الأغلف، ويقال: الأقلف بالقاف، ويقال له: الأغرر، وهو الذي لم يختتن للتتكلم فيه بما يعاب شرعا بتركه سنة أو واجبا، وكذلك يكره ترتب إمامة ولد زنى لرميه بالكلام وإن لم يكن له ذنب وقد يحقره الناس، وكذلك يكره ترتب إمامة مجهول حال هل هو عدل أم لا وكذلك يكره ترتب إمامة عبد في فرض لا نفل وإنما كره ذلك في الفرض، لأنه يؤدي إلى الطعن على الجماعة بأن مملوكا أفضلهم.

هنا انتهى حكم الإمامة، والجامع بينه وبين ما يأتي الكراهة لا غير.

قوله: (وصلاة بين الأساطين أو أمام الإمام بلا ضرورة) أي وتكره الصلاة بين الأساطين أو أمام الإمام بغير ضرورة ألجأت إليه، وعلة الكراهة بين الأساطين