منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام
سكت عنها مصححا لها وليست بصحيحة)، فقال: «وحديث: «الاستثناء في العتق»»، ثم قال عقبه: «ضعفه بحميد بن مالك، ولم يعرض له من جهة إسماعيل بن عياش» (١).
الموضع الرابع: في (باب ذكر مضمن هذا الكتاب على نسق التصنيف)، فقال: «وذكر الاستثناء في العتق». وأعله، ولم يبين انقطاعه، ولا أنه من رواية إسماعيل بن عياش (٢).
وفي المقابل ذكر الحافظ مغلطاي هذا الحديث في موضعين من كتابه المنار: الموضع الأول: ذكره باختصار في كتاب الصلاة، باب في الصلاة على الدواب وفي السفينة، فقال: «وحديث: «الاستثناء في العتق»، ضعفه بحميد بن مالك، ولم يعرض له من جهة ابن عياش» (٣).
الموضع الثاني: ذكره مطولا في كتاب البيوع، باب في العتق وصحبة المماليك، فقال: «وذكر من طريق الدارقطني عن معاذ، قال رسول الله ﷺ: «إِذا قَالَ الرجل لمملوكه: أَنت حر إِنْ شَاءَ اللهُ، فَهُوَ حر، وَلَيْسَ لَهُ اسْتِثْنَاؤُهُ». ثم قال: في إسناده حميد بن مالك، وهو ضعيف. ولم يذكر إسماعيل بن عياش، وهو يرويه عنه، ولا بين أنه منقطع، وذلك أن حميد بن مالك هذا يرويه عن مكحول، عن معاذ، قال: قال لي رسول الله ﷺ: «يا معاذ، ما خلق الله ﷿ شيئا على وجه الأرض أحب إليه من العتاق، ولا خلق شيئا على وجه الأرض أبغض إليه من الطلاق، … ». ومكحول إنما أخذه عن مالك بن يخامر، عن معاذ كذلك روى عمر بن إبراهيم بن خالد، عن حميد بن عبد الرحمن بن مالك اللخمي المذكور، قال: حدثنا مكحول، عن مالك بن يخامر، عن معاذ، قال ﷺ: «ما خلق الله ﷺ شيئا أبغض إليه من الطلاق، فمن طلق واستثنى فله استثناؤه». وقد ذكر أبو محمد (٤) هذه القطعة في الطلاق هكذا، وذكر الدارقطني هذه الرواية كما ذكرناها، فاعلم ذلك» (٥).