Skip to content

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام المطلب الثالث منهجه في الترتيب والاختصار

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام

علاء الدين مغلطاي

Printed page ١/ ٨٧
Editor's text

معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا قال الرجل لمملوكه: أنت حر إن شاء الله، فهو حر، وليس له استثناؤه»، وقال عقبه: «ثم قال [أي: عبد الحق]: في إسناده حميد بن مالك، وهو ضعيف. انتهى كلامه. فأقول [أي: ابن القطان] وبالله التوفيق: إنه منقطع، فإن حميد بن مالك يرويه عن مكحول، عن معاذ، قال: قال لي رسول الله ﷺ: «يا معاذ، ما خلق الله ﷿ شيئا على وجه الأرض أحب إليه من العتاق، ولا خلق شيئا على وجه الأرض أبغض إليه من الطلاق، فإذا قال الرجل لمملوكه: أنت حر إن شاء الله، فهو حر، ولا استثناء له، … »، رواه عنه إسماعيل بن عياش، ومكحول إنما أخذه عن مالك بن يخامر، عن معاذ. كذلك روى عمر بن إبراهيم بن خالد عن حميد بن مالك اللحمي المذكور، قال: حدثنا مكحول، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما خلق الله تعالى شيئا أبغض إليه من الطلاق، فمن طلق واستثنى فله استثناؤه». وقد ذكر أبو محمد هذه القطعة في الطلاق هكذا وذكر الدارقطني هذه الرواية كما ذكرناها، فاعلم ذلك» (١).

الموضع الثاني: ذكر الحديث من غير أن يطيل في بيان تعليله، في (باب ذكر أحاديث أعلها برجال وفيها من هو مثلهم، أو أضعف، أو مجهول لا يعرف)، فقال: «وذكر حديث: «إذا قال لعبده: أنت حر إن شاء الله، فهو حر ولا استثناء له»»، ثم قال عقبه: «وضعفه بمحمد (٢) بن مالك. ولم يذكر إسماعيل بن عياش، وهو يرويه عنه، ولا بين أنه منقطع. وقد بينا أمره في باب الأحاديث التي أوردها على أنها متصلة وهي منقطعة» (٣).

الموضع الثالث: ذكر الحديث مرة ثالثة مختصرا، في باب ذكر أحاديث