Skip to content

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام المطلب الثالث منهجه في الترتيب والاختصار

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام

علاء الدين مغلطاي

Printed page ١/ ٨٤
Editor's text

الترمذي. انتهى كلام أبي محمد (١)، ثم تعقبه بكلام مؤداه أنه أعله بشيء، وترك ما هو أقوى في إعلاله.

فرأى الحافظ مُغلطاي أن هذا الحديث مناسب لأن توضع قبله مقدمة الحافظ ابن القطان الفاسي، لأنه يندرج تحتها. ولا يخفى ما في هذا الترتيب من دقة عالية، استلزمت بحثًا طويلا من الحافظ مغلطاي، غير أنها تكشف عن مدى الجهد الكبير الذي بذله، وعن الوقت الطويل الذي صرفه في سبيل الوصول إلى وضع هذا التمهيد في الموضع الذي يتناسب معه الكلام على الأحاديث الداخلة تحت هذا الباب.

المطلب الثالث منهجه في الترتيب والاختصار

لقد استدعى أمر الكشف عن منهج الحافظ مغلطاي في ترتيبه واختصاره، النَّظَرَ مرة تلو المرّة في كتاب «بيان الوهم والإيهام» وكتاب «منار الإسلام»، ثم إنه كان لا بُدَّ من عرض أحدهما على الآخر، لتلمس الفروق بينهما بعد إجراء عملية الترتيب والاختصار، التي قام بهما الحافظ مُغلطاي، من أجل الوقوف على تلك الخطوات التي سلكها في سبيل ترتيب الكتاب على النحو الذي أراده، والأمثلة الآتية توضح ذلك:

• المثال الأول:

أورد الحافظ ابن القطان الفاسي حديث أبي ذرٍّ ﵁ في التيمم، في ثلاثة مواضع من كتابه (بيان الوهم والإيهام)، وهي:

الموضع الأول: في (باب ذكر أحاديث عللها ولم يُبين من أسانيدها موضع العلل)، فقال: «وذكر من طريق الترمذي (٢)، عن عمرو بن بجدان، عن أبي ذرّ حديث: «الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ المسلم، وإنْ لم يَجِدِ الماءَ عَشْرَ سِنِينَ … »» الحديث.

وقال عقبه: «وقال عن الترمذي: إنه حديثٌ حسنٌ (٣)، فهو عنده غير صحيح، ولم