Printed page ٤/ ٤٥٢
٩ -
باب ذِكْر أمورٍ جُمَليَّةٍ مِنْ أحوال رجال يجب اعتبارها، فأغفل أبو محمد ذلك، أو تناقض فيه
قال أبو الحسن (١): جلُّ مُضمَّن هذا الباب مُحَالٌ به على ما تقدم ذكره في الأبواب الفارطة، فرارًا من التكرار، وطلبا للاختصار.
فمن تلك الأحوال التدليس (٢)، ونعني به: أن يروي المحدِّثُ عمن قد سَمِعَ منه ما لم يسمع منه، من غير أن يذكر أنه سمعه منه (٣).
والفرق بينه وبين الإرسال هو؛ أن الإرسال روايته عمَّن لم يَسمَع منه (٤).
ولما كان في هذا قد سمع منه، جاءت روايته عنه مما لم يسمع منه، كأنها إيهام سماعه ذلك الشيء، فلذلك سُمِّي تدليسا.