Skip to content

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام المطلب الثالث منهجه في الترتيب والاختصار

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام

علاء الدين مغلطاي

Printed page ١/ ٨٩
Editor's text

وعلى مقتضى هذا المثال، يمكن توضيح الخطوات التي أجراها الحافظ مُغلطاي في عملية الترتيب والاختصار على النحو التالي:

أولًا: ذكر مُغلطاي الحديث في الموضع الأول مختصرًا، مثل ما ذكره ابن القطان في الموضع الثالث، من غير زيادة ولا نقص أو تبديل فيه، وسبب ذكر مُغلطاي لهذا الحديث في هذا الموضع، أن ابن القطان ذكره ضمن الأحاديث التي انتقدها على عبد الحق الإشبيلي، كونه ذكرها في أحكامه دون أن يبين أنها من رواية إسماعيل بن عياش، وهو مختلف فيه.

ثانيًا: ذكر مُغلطاي الحديث مرة ثانية بتمامه، مع زيادة تفصيل في بيان وجه تعليله والانقطاع فيه، مثل ما ذكره ابن القطان في الموضع الأول، من غير زيادة أو نقص فيه، إلا أنه قدم وأخر بين بعض الجمل، بما لا يُغيّر في المعنى شيئًا.

ثالثًا: الموضع الثالث عند ابن القطان، كل ما ذكره فيه مكرر لما سبق ذكره عنده في الموضع الأول، لذلك حذفه مُغلطاي، فلم يذكر منه شيئًا.

رابعًا: الموضع الرابع عند ابن القطان، حذفه مُغلطاي بتمامه، لعدم الحاجة له في هذا الكتاب.

خامسًا: يؤخذ على مُغلطاي في ذكره لهذا الحديث، أنه لما ذكر الحديث مختصرًا في الموضع الأول، لم يُشر إلى أنه سيذكره مرة ثانية بتمامه مع التفصيل في بيان وجه تعليله والانقطاع فيه، كما في الموضع الثاني.

المثال الثالث:

أورد الحافظ ابن القطان الفاسي حديث أبي هريرة في فضل الإخلاص في طلب العلم، في ثلاثة مواضع من كتابه (بيان الوهم والإيهام):

الموضع الأول: في (باب ذكر أحاديث سكت عنها مصححًا لها وليست بصحيحة)، فقال: «وذكر من طريق أبي داود (١)، عن أبي هريرة قال: قال